عماد الدين الكاتب الأصبهاني

208

خريدة القصر وجريدة العصر

نوالك منهلّ على كلّ مرتج « 1 » * وظلّك ممتدّ على كلّ ملتج « 2 » وناديك للأشراف خير معرّس « 3 » * وواديك للأضياف خير معرّج وطائرك الميمون أيمن طائر « 4 » * ومنهجك المحمود أحسن منهج « 5 » وحضرتك الشّمّاء « 6 » دون جلالها * سواتر شهب في دوائر أبرج فيضرع « 7 » فيها حدّ كلّ مصعّب * ويولع « 5 » فيها قدّ كلّ متوّج وليّك في روض من العزّ مبهج * وخصمك في ثوب من الذّلّ منهج « 8 » حوتك أقاليم البلاد مسكّنا * لنائرة « 9 » الأحداث غبّ « 10 » التّهيّج ونظّمت في الأيّام كلّ مبدّد * وقوّمت في الإسلام كلّ معوّج بألطاف فضل للقلوب مفرّح * وأصناف بذل للكروب مفرّج كلامك يحكي الدّرّ حسن نظامه * وخلقك مثل العنبر المتأرّج « 11 » يقرّ بعلياك الأعادي بأسرهم * وهل منكر للصّبح بعد التّبلّج « 12 » وقوله من قصيدة « 13 » خليلي ربع العامريّة أوحشا * فهل لكما من زفرة تحرق الحشا

--> ( 1 ) . مرتج : طالب إحسان وعطيّة . ( 2 ) . ملتج : أي من التجأ إليك ونال الأمان والرفد والحماية . ( 3 ) . ناديك : بلاطك خير مقام للأشراف ؛ وواديك ؛ بمعنى منزلك . ( 4 ) . طائرك الميمون : حظك الأوفر . ( 5 ) . منهجك المحمود : سيرتك في الخلق والناس خير سيرة . ( 6 ) . الشمّاء : المرتفعة الجانب ؛ والمقام العالي ؛ مؤنث أشمّ . ( 7 ) . يضرع : يخضع ؛ ويولع : يشتاق : بمعنى أن الملوك تخضع وتشتاق إلى بلاطك السّامي وتشتاق لأن تكون في حاشيتك . ( 8 ) . فمن دخل في ظلّك وجد الرّعاية والبهجة والنعيم ؛ ومن خاصمك لقي الذّلّ والهوان . ( 9 ) . النائرة : الحادثة ، والمصيبة ؛ والعداوة والبغضاء ؛ والفتنة . ( 10 ) . غبّ التهيّج : بعد الهياج والفتنة . ( 11 ) . المتأرّج : عبق ذو رائحة أريحيّه ؛ والأرج : الرائحة العطرة . ( 12 ) . التبلّج : الإشراف ؛ والإنارة . ( 13 ) . لعلّه قالها بعد رحيل اتسز خوارزمشاه .